1أهداف الدرس والتأطير الإشكالي
تُستهلّ دراسة الجغرافيا في السنة الثانية بكالوريا بوحدة تشخيص ظاهرة العولمة، بعد الاستئناس بمفهومها والتحديات التي تطرحها على مستوى العالم العربي. تحدد هذه الفقرة الهدف المحوري للوحدة وأهداف التعلم والأسئلة الموجّهة للدرس.
الهدف المحوري للوحدة
تشخيص ظاهرة العولمة وآلياتها والفاعلين فيها، من أجل فهم التدبير الراهن للمجال العالمي.
تتفرع عن الهدف المحوري للوحدة أربعة أهداف تعلمية أساسية توجّه بناء الدرس:
- ترسيخ مفهوم العولمة وتشخيص واقعها في المجال العالمي.
- إبراز الآليات والفاعلين في المجال العالمي في زمن العولمة.
- الاشتغال على وثائق لفهم آليات وعوامل تدبير المجال العالمي في إطار العولمة.
- الوعي بأبعاد التحديات والرهانات التي تفرضها العولمة على العالم النامي.
ينبني الدرس على تأطير إشكالي يتمحور حول أربعة أسئلة رئيسية توجّه مسار التحليل:
- ما العولمة؟
- ما العوامل المفسّرة لتطورها؟
- ما الآليات المُوظَّفة في تدبير المجال العالمي؟
- من هم الفاعلون في تدبير المجال العالمي؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة، تُبنى دراسة الجغرافيا في هذه الوحدة على مقطعين متكاملين:
المقطع الأول
مفهوم العولمة، نشأته وتطوره، واقعه الراهن في المجال العالمي، والتحديات التي يطرحها.
المقطع الثاني
آليات العولمة والفاعلون فيها (المؤسسي والاقتصادي والاجتماعي) وتحدياتها على البلدان النامية.
2المقطع الأول: ما العولمة؟ تعريف الظاهرة ومظاهرها في الحياة اليومية
ينطلق المقطع الأول من نص يعرّف العولمة كظاهرة شاملة متعددة الأبعاد، ثم من صور من الحياة اليومية تجسّد تشابك المنتجات والثقافات.
نص مرجعي: تعريف العولمة
"يتفق معظم الباحثين على أن العولمة ظاهرة شاملة، متعددة الأبعاد، تطول مختلف مجالات الحياة المعاصرة... تتحكم فيها الشركات المتعددة الجنسيات والمنظمات العالمية كالبنك الدولي والمنظمة العالمية للتجارة... إن العولمة مرحلة متقدمة من التحديث، وتأخر بلدان الجنوب يرتبط ببنية اقتصاداتها الوطنية وتنظيماتها الاجتماعية وطبيعة أنظمتها السياسية والإرادية."
المصدر
المجلة المغربية للكتاب، مقياس، عدد 36، خريف 2006
يبرز هذا النص عدة أفكار أساسية لفهم مفهوم العولمة، يمكن تلخيصها كما يلي:
- العولمة ظاهرة شاملة ومتعددة الأبعاد، لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل الاقتصاد والمجتمع والثقافة والسياسة معا.
- تتحكم في توجيه هذه الظاهرة فئتان رئيسيتان من الفاعلين: الشركات المتعددة الجنسيات والمنظمات العالمية (كالبنك الدولي والمنظمة العالمية للتجارة).
- تعتبر العولمة مرحلة متقدمة من مسار التحديث الذي عرفه الاقتصاد العالمي.
- يفسَّر تأخر بلدان الجنوب عن مواكبة العولمة ببنية اقتصاداتها الوطنية، وطبيعة تنظيماتها الاجتماعية، وأنظمتها السياسية والإرادية.
العولمة
ظاهرة شاملة متعددة الأبعاد (اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، سياسية)، تؤدي إلى تشابك وترابط مختلف مناطق العالم في شتى مجالات الحياة اليومية والمعاصرة.
وللانتقال من التعريف النظري إلى الملاحظة الميدانية، تعتمد الدراسة صورا من الحياة اليومية لإبراز مظاهر العولمة الملموسة التي يعيشها الفرد في محيطه القريب.
تعرض هذه الصور نماذج متنوعة تعكس تشابك منتجات وثقافات متعددة الجنسيات داخل الفضاء اليومي للأفراد، ومنها:
المنتج / المظهر | بلد أو منطقة المنشأ |
|---|---|
إعلان إشهاري | الولايات المتحدة الأمريكية |
حاسوب | جنوب شرق آسيا |
عجينة غذائية | هولندا |
بضائع متنوعة | اليابان والسويد |
هذا التنوع في منشأ السلع والمنتجات المستهلَكة يوميا يدل على أن العالم أصبح فضاء واحدا مترابطا، حيث تخترق المنتجات والثقافات الحدود الوطنية بيسر.
استنتاج
تخترق العولمة الحياة اليومية للأفراد في تفاصيلها الدقيقة (الاستهلاك، الإعلام، التكنولوجيا)، مما يجعلها ظاهرة محسوسة وليست مجرد مفهوم نظري مجرد.
تصميم الدرس
في هذه الصفحة
داخل القسم
- 3مفهوم العولمة: النشأة والتطور وأبعاده
- 4الواقع الراهن لظاهرة العولمة في المجال العالمي
- 5التحديات الراهنة للعولمة: أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وبيئية
- 6المقطع الثاني: آليات العولمة — الأسس والمبادئ
- 7ثورة تقنية المعلومات والاتصالات وشبكات المواصلات كآليات تقنية
- 8الفاعلون في المجال العالمي: الفاعل المؤسسي والاقتصادي والاجتماعي
- 9تحديات العولمة على البلدان النامية
- 10منهجية تقويم التعلمات: مظاهر آليات وفاعلي العولمة