دروس خصوصية مباشرةاكتشف
ملخص درس مجاني

درس التاريخ 1-6 : المغرب تحت نظام الحماية

التاريخ والجغرافيا · ثانية باك آداب وعلوم إنسانية

الثانية باكالوريا - الآداب والعلوم الإنسانية

1أهداف الدرس والمكتسبات القبلية

يندرج هذا الدرس ضمن الوحدة الثانية بمادة التاريخ للسنة الثانية بكالوريا شعبة الآداب والعلوم الإنسانية، ويتناول فرض نظام الحماية على المغرب سنة 1912 وأجهزته ومراحل المقاومة المسلحة المغربية بين 1912 و1934.

الأهداف المعرفية

وصف السياق العام لفرض عقد الحماية على المغرب سنة 1912

رصد أهم أجهزة نظام الحماية وإبراز وظائفها

التعرف على نماذج المقاومة المسلحة المغربية بين 1912 و1934

الهدف المنهجي

توظيف النهج التاريخي في دراسة بنود عقد الحماية

الهدف الوجداني

تقدير الروح الوطنية التي برهن عنها المغاربة دفاعا عن الوطن

ويُفترض في نهاية هذا الدرس أن يتمكن المتعلم من استنتاج أن المقاومة المسلحة كانت شكلا من أشكال مواجهة العالم الإسلامي للهيمنة الاستعمارية، من خلال ربط السياق التاريخي لفرض الحماية بأجهزتها ثم بردود الفعل الوطنية المسلحة التي واكبتها.

نظام الحماية

صيغة استعمارية فرضتها فرنسا على المغرب بمقتضى عقد 30 مارس 1912، تحتفظ فيها الدولة المحمية (المغرب) بشكل صوري بسيادتها الداخلية بينما تتولى الدولة الحامية (فرنسا) السلطة الفعلية في التدبير الإداري والعسكري والسياسي

المقاومة المسلحة

مجموع أعمال الكفاح المسلح التي قامت بها قبائل وزعامات مغربية بين 1912 و1934 لمواجهة توغل جيوش الاحتلال الفرنسي والإسباني داخل التراب المغربي

السياسة الأهلية

سياسة استعمارية اعتمدتها سلطات الحماية للتحكم في المجتمع المغربي، قامت على استغلال الفوارق القبلية والعرقية (كالتمييز بين العرب والأمازيغ) لإضعاف وحدة المقاومة

سياسة التهدئة

مجموعة العمليات العسكرية التي نفذتها سلطات الحماية الفرنسية والإسبانية لإخضاع المناطق المغربية غير الخاضعة لسيطرتها، خاصة مناطق الأطلس والريف

يرتبط هذا الدرس بمجموعة من المكتسبات القبلية التي درسها المتعلم في مستويات سابقة، والتي تشكل أرضية ضرورية لفهم مضامينه:

المكتسب القبلي

المستوى الدراسي

الضغط الاستعماري على المغرب

الثالثة إعدادي

المغرب في مطلع القرن 20

الأولى بكالوريا

كفاح المغرب من أجل الاستقلال

الثالثة إعدادي

المكتسبات القبلية اللازمة لدراسة الدرس
جدول المكتسبات القبلية المرتبطة بدرس نظام الحماية بالمغرب
جدول المكتسبات القبلية المرتبطة بدرس نظام الحماية بالمغرب

2السياق العام لفرض عقد الحماية على المغرب (1912)

تضافرت عوامل خارجية تتمثل في التنافس الاستعماري الأوروبي حول المغرب، وعوامل داخلية تتمثل في الأزمات السياسية والاقتصادية، لتفضي إلى فرض الحماية الفرنسية على المغرب في 30 مارس 1912.

يتحدد السياق العام لفرض الحماية على المغرب في مستويين متكاملين: مستوى خارجي يرتبط بالتنافس الاستعماري الأوروبي حول المغرب في مطلع القرن 20، ومستوى داخلي يرتبط بتراكم الأزمات السياسية والاقتصادية التي أضعفت الدولة المخزنية وهيّأت الظروف لفرض الحماية.

نظام الحماية

نظام استعماري غير مباشر تفرضه دولة قوية على دولة ضعيفة، تحتفظ فيه هذه الأخيرة بمؤسساتها الشكلية (السلطان والمخزن)، بينما تمارس الدولة الحامية السلطة الفعلية في الشؤون الخارجية والعسكرية والمالية والإدارية.

التنافس الاستعماري

صراع القوى الأوروبية الكبرى (فرنسا، إسبانيا، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا) من أجل السيطرة على المغرب باعتباره موقعا استراتيجيا وسوقا ومصدرا للمواد الأولية.

يجسّد كاريكاتير «لمن المغرب؟» هذا التنافس، حيث تتصارع ألمانيا (1) وفرنسا (2) وبريطانيا (3) وإسبانيا (4) حول المغرب، وقد انتهى هذا التنافس بتسويات ديبلوماسية أفردت لفرنسا النفوذ الأكبر، وتُوّج بفرض الحماية الفرنسية على المغرب في 30 مارس 1912.

كاريكاتير «لمن المغرب؟»: التنافس الاستعماري الأوروبي حول المغرب في مطلع القرن 20
كاريكاتير «لمن المغرب؟»: التنافس الاستعماري الأوروبي حول المغرب في مطلع القرن 20

أولا: العوامل الخارجية — مراحل التنافس الاستعماري والتسويات الديبلوماسية

التاريخ

الحدث

الدلالة

نونبر 1902

تنازل إيطاليا عن أطماعها في المغرب مقابل تنازل فرنسا عن ليبيا

إبعاد منافس أول عن المغرب

أبريل 1904

تنازل بريطانيا عن المغرب مقابل تنازل فرنسا عن مصر (الاتفاق الودي)

إبعاد منافس قوي وتقوية موقع فرنسا

مارس 1905

زيارة الإمبراطور الألماني غليوم الثاني لطنجة

تأكيد الأطماع الألمانية وتفجير الأزمة المغربية الأولى

يناير–أبريل 1906

مؤتمر الجزيرة الخضراء: منح امتيازات للأجانب خاصة فرنسا وإسبانيا

تدويل القضية المغربية وتشريع التدخل الأجنبي

يونيو 1911

إرسال ألمانيا للبارجة «بانثير» إلى ساحل أكادير

الأزمة المغربية الثانية (أزمة أكادير)

نونبر 1911

التسوية الألمانية-الفرنسية: تنازل ألمانيا عن المغرب مقابل جزء من الكونغو

تصفية آخر منافس أوروبي لفرنسا

30 مارس 1912

التوقيع على عقد الحماية بفاس

فقدان المغرب سيادته الفعلية

27 نونبر 1912

الاتفاق الفرنسي-الإسباني حول تحديد مناطق النفوذ

تقسيم المغرب بين فرنسا وإسبانيا

مراحل التنافس الاستعماري حول المغرب والتسويات الديبلوماسية (1902-1912)

خلاصة العوامل الخارجية

التسويات الثنائية

:

اعتمدت فرنسا سياسة المقايضة الاستعمارية: تتنازل عن مناطق (ليبيا، مصر، الكونغو) لتضمن حرية اليد في المغرب.

التدويل

:

جعل مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906 القضية المغربية قضية دولية ومنح الأجانب امتيازات اقتصادية ومالية.

النتيجة

:

بحلول نهاية 1911 لم يبق أي منافس جدي لفرنسا، فأصبح فرض الحماية مسألة وقت فقط.

ثانيا: العوامل الداخلية — تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية قبيل الحماية

  • الأزمة السياسية: تمرد القبائل وتعدد الثورات، وضعف السلطة المركزية (المخزن) وعدم قدرتها على ضبط البلاد.
  • الأزمة الاقتصادية والمالية: إفلاس الخزينة والاقتراض المتكرر من الخارج، وخاصة القروض الفرنسية التي أثقلت كاهل الخزينة وربطت المغرب ماليا بفرنسا.
  • الأزمة الاجتماعية: توالي سنوات الجفاف والأوبئة وتزايد الضرائب، مما أدى إلى تدهور أوضاع السكان واتساع الاحتجاجات.

السنة

الحدث الداخلي البارز

1902

تمرد مولاي الزين ضد السلطة المركزية

1907

احتلال فرنسا لوجدة والدار البيضاء

1908

عزل السلطان مولاي عبد العزيز وتولية مولاي عبد الحفيظ

1911

هزيمة مولاي الزين وحصار القبائل للسلطان بفاس

الجدول الزمني لأبرز الأحداث الداخلية قبيل فرض الحماية
الوضع الداخلي للمغرب قبيل الحماية: تراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية
الوضع الداخلي للمغرب قبيل الحماية: تراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية

وقد بلغت الأزمة الداخلية ذروتها سنة 1911 حين حاصرت القبائل (البرابر — بني ميطر) السلطان مولاي عبد الحفيظ بفاس، فاضطر إلى طلب نجدة الجيش الفرنسي، فتقدم الجنرال مواتني لإنقاذه، ودخلت فرنسا فاسا ومكناسا، ثم نشرت حمايتها على المغرب في 30 مارس 1912 (حسب ما أورده عبد الرحمن بن زيدان في «الملاحق السياسية للدولة العلوية»، الرباط 1999، ص. 338).

وثيقة ابن زيدان حول ظروف فرض عقد الحماية سنة 1912
وثيقة ابن زيدان حول ظروف فرض عقد الحماية سنة 1912

تمرين تطبيقي: تفكيك السياق

المعطى

انطلاقا من الجدول الزمني للتنافس الاستعماري ومن الجدول الزمني للأحداث الداخلية، استخرج العوامل الخارجية والعوامل الداخلية التي مهدت لفرض الحماية على المغرب، ثم اربط بينها في خلاصة تركيبية.

الطريقة

توظيف خطوات النهج التاريخي: التوطين الزمني للأحداث، تصنيفها إلى عوامل خارجية وداخلية، ثم التركيب.

الحل
  1. التوطين الزمني: تحديد الفترة الممتدة من 1902 إلى 1912 كفترة تصفية التنافس الاستعماري.
  2. التصنيف الأول (خارجيا): اتفاقات 1902 و1904 و1911، أزمتا طنجة 1905 وأكادير 1911، مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906.
  3. التصنيف الثاني (داخليا): تمرد مولاي الزين 1902، احتلال وجدة والدار البيضاء 1907، عزل مولاي عبد العزيز 1908، حصار فاس 1911.
  4. الربط: استثمرت فرنسا الأزمة الداخلية بعد أن أمّنت موقفها الدولي.
  5. التركيب: التوقيع على عقد الحماية بفاس في 30 مارس 1912، ثم الاتفاق الفرنسي-الإسباني في 27 نونبر 1912.
التفسير

يظهر أن فرض الحماية لم يكن حدثا مفاجئا، بل نتيجة مسار طويل تفاعلت فيه الضغوط الاستعمارية الخارجية مع هشاشة الأوضاع الداخلية للمغرب.

تصميم الدرس

في هذه الصفحة

  1. 1أهداف الدرس والمكتسبات القبلية
  2. 2السياق العام لفرض عقد الحماية على المغرب (1912)

داخل القسم

  1. 3بنود عقد الحماية وأثرها على السيادة المغربية
  2. 4أجهزة نظام الحماية والتقسيم الترابي للمغرب بعد 1912
  3. 5المقاومة المسلحة المغربية 1912-1934: خريطة المراحل والمعارك الكبرى
  4. 6زعماء المقاومة المسلحة والتفاوت في الإمكانيات بين المقاومة وجيوش الاحتلال
  5. 7نتائج المقاومة المسلحة ودلالاتها
  6. 8منهجية الأشغال التطبيقية: البحث في المقاومة المحلية

ابتداءً من 200 درهم في الشهر

ابدأ مجانًا